الصيمري
55
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وهو المعتمد . مسألة - 35 - قال الشيخ : إذا اشترى من ينعتق عليه ، فإن لم ينو عتقه عن الكفارة عتق بحكم القرابة ، وإن نوى عن الكفارة لم يجز عنها وعتق بحكم القرابة وبقيت الكفارة وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة يقع عتقهم عن الكفارة ، واختاره الشيخ في المبسوط . والمعتمد اختياره هنا ، وهو اختيار العلامة ونجم الدين . مسألة - 36 - قال الشيخ : إذا وجبت عليه كفارة ، فأعتق عنه رجل بإذنه ، وقع العتق عن المعتق عنه ، ولا يكون ولاؤه له بل يكون سائبة ، وبه قال الشافعي الا أنه قال : ولاؤه له ، سواء أعتق عنه تطوعا أو عن واجب بجعل أو بغير جعل ، فإن أعتق بجعل فهو كالبيع ، وبغير جعل فهو كالهبة . وقال أبو حنيفة : ان أعتق بجعل جاز ، ولا يجوز بغير جعل . وقال مالك : لا يجوز ذلك بحال . والمعتمد قول الشيخ ، وهو المشهور عند أصحابنا . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن العتق لا يقع الا عن المالك للعبد دون الإذن . مسألة - 37 - قال الشيخ : إذا أعتق عنه بغير إذنه ، فان العتق يقع عن المعتق دون المعتق عنه ، سواء أعتقه عن واجب أو غير واجب ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : ان أعتق عن غير واجب وقع عن المعتق كقولنا ، وإن أعتقه عن واجب وقع عن المعتق عنه . والمعتمد قول الشيخ ، والولاء للمعتق . مسألة - 38 - قال الشيخ : إذا ملك الرجل نصف عبدين وباقيهما مملوك لغيره أو باقيهما حر ، فأعتقهما عن كفارته لا يجزيه . ولأصحاب الشافعي ثلاثة أوجه ، قال أبو العباس مثل قولنا ، لأنه لم يعتق عبدا